أسئلة وأجوبة
-
سؤال
في معارض بيع السيارات يلجأ صاحبُ المعرض إلى أخذ عربون من المُشتري الذي وقف عليه بسعر السيارة، فإذا ما عدل عن شراء السيارة فإنَّ صاحب المعرض يأكل العربون، فما حكم ذلك؟
جواب
هذا فيه تفصيل: إذا تمَّ الاتفاقُ بينه وبين صاحب السيارة على ثمنٍ وقال له: العربون ألف ريـال، وأمهلني ثلاثة أيام أو أربعة أيام أو خمسة أيام حتى أُشاور وأنظر، فإن جئتُك وأخذتُها؛ سلَّمتُ باقي الثمن، وإلا فالعربون لك، هذا فيه خلافٌ بين أهل العلم، والصواب أنه يصحُّ، ويكون له العربون؛ لأنه عطله. أما من دون ذلك فلا يصحُّ العربون، فهو من الثمن، شرى وإلا يرده عليه، إلا إذا اتفقا على هذا؛ إذا اتفقا وقال: أمهلني أيامًا أنظر في أمري وأستخير الله، فإن جئتُك واشتريتُ فهو من الثمن، وإلا فهو لك؛ فلا بأس، المسلمون على شروطهم.
-
سؤال
دار المال الإسلامي تُعطي أرباحًا شهريةً غير محددةٍ مقابل الأموال التي تُودع فيها من المواطنين، هل تلك الأرباح حلالٌ أم حرامٌ؟
جواب
هذا فيه تفصيل: فإن كان الأرباح حصلت عن بيعٍ وشراءٍ ومضاربةٍ، وحصل ربحٌ، فأعطته إياه على الشرط الذي بينهم: بالنصف، أو بالثلث؛ فلا بأس. وإن كانت أرباحه معينةً: في كل شهرٍ لك كذا ريـال، ريالين، 5% ، 10%، فهذا ربًا لا يجوز. أما إذا كان لا، تأخذ منهم أموالًا وتجعلها في سيارات، في أوانٍ، في أشياء أخرى تبيعها، حاجات تبيعها، وتُعطي حظّه من الربح بينهما أنصافًا، أو أثلاثًا، أو أرباعًا، تأخذ حقَّها وتُعطيه حقَّه من الربح؛ فهذا لا بأس به، مثل: المُضاربات، مثلما تُعطي أخاك مثلًا عشرة آلاف ريـال، وتحطّها فيما ترى من السلع، تقول: بعها والفائدة بيننا، فهذا لا بأس به، هذه جائزة بإجماع المسلمين، وهذا الواقع في العصور الأول: في عهد النبي ﷺ وقبله وبعده، هذا يُسمَّى: المُضاربة، وهي المُشاركة، فإذا صار الذي تسلم له المال بهذه الصِّفة بأن تأخذ الأموال وتجعلها في السلع، تبيعها بالربح، تبيع بين صاحب المال وبين الدار بالنصف أو بالثلث؛ فلا بأس.
-
سؤال
ما حكم العمل في البنك بسبب الحاجة؟
جواب
البنوك لا يجوز العمل فيها، بنوك الربا لا يجوز العمل فيها؛ لأنها تعاونٌ على الإثم والعدوان، فلا يجوز التَّعامل بها، الرسول لعن آكل الربا ومُوكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء، فالكاتب للربا والشَّاهد عليه شريكٌ، والذي يُعينهم يكون محاسبًا أو يكون مُراسلًا أو يكون فرَّاشًا فيه إعانة لهم على بلائهم. س: والذي يُودع؟ الشيخ: ما ينبغي الإيداع، لكن إذا دعت الضَّرورة لا بأس، الضَّرورة أن يُودع خوفًا على ماله، ليس عنده مكانٌ آخر يُودع بدون فائدةٍ.
-
سؤال
عندي محل لبيع الأجهزة الكهربائية، وكنتُ أبيع الجهاز نقدًا بمئة جنيه مصري، وأبيع الجهاز بالتقسيط على سنة بمئة وخمسين جنيهًا، فهل البيع بالتَّقسيط حلالٌ أم حرامٌ؟ وهل يُعتبر البيع بالتقسيط مثل نظام البنوك أم لا؟ مع الرجاء توضيح الفرق.
جواب
البيع إلى أجلٍ جائزٌ في الشرع بنصِّ الكتاب والسنة، وبعضهم حكاه إجماعًا، والله جلَّ وعلا بيَّن هذا في كتابه العظيم حيث قال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ البقرة:282]، فالمُداينة إلى أجلٍ مُسَمًّى أو إلى آجالٍ مُسَمَّاة لا بأس بها، بشرط أن يكون المبيعُ مملوكًا للبائع، وتحت قبضته وقدرته، فإذا كان تحت قبضته وقُدرته فباعه إلى أجلٍ أو إلى آجالٍ -وهي الأقساط- فلا بأس، كأن يبيع أرضه المملوكة له، أو سيارته التي في حوزته، أو بناء عنده، أو أوانٍ، أو ملابس، كلها في حوزته وتحت قدرته، يبيعها إلى أجلٍ مُسمًّى: إلى دخول رمضان من عام 1408، أو إلى أقساط، كل قسط يُسلم في أول رمضان من عام ثمانٍ، ومن عام تسع، ومن عام عشر، ومقدار القسط كذا وكذا ألف ريـال، أو مئة ريـال، فإذا كانت الأقساط معلومةً، والآجال معلومةً، والثمن مباحًا، والسلعة مملوكةً وفي قبضة البائع، والشروط الشرعية متوفرة؛ فلا حرج في ذلك.
-
سؤال
بعض الأسواق التّجارية تضع جوائز على بعض المُنتجات الغذائية: كالحليب وغيره، هل يجوز للمسلم أن يشتري لكي يحصل على الجائزة؟ وما حكم مَن اشترى وحصلت له جائزةٌ وليس قصده أن يشتري لكي يكسب، وإنما جاءت الجائزة صدفةً؟ هل هي جائزة أم لا؟
جواب
إذا كانت الجائزة بالقمار: مَن صادفه رقم كذا أو رقم كذا يحصل له كذا، هذا ما يجوز؛ لأنَّ هذا من القمار، من الميسر. أما إذا كانت الجائزة معلومةً، يقولون: مَن اشترى منا أربع مرات نُعطيه كذا، نعطيه..... وزيادة، نُعطيه سلعة كذا، معروفة، ما فيها شُبهة؛ هذا لا بأس به، هذا معناه ترغيب في الشراء منهم، أو: مَن اشترى منا عاملنا ننزل له ريالًا في السلعة، أو ريالين في السلعة، هذه ما فيها بأس؛ لأنها معلومة، ما في غرر ولا ميسر. أما إذا كانوا يحطّون أرقامًا: مَن صادف رقم كذا يُعطى راديو، ومَن صادف رقم كذا يُعطى سيارة، ومَن صادف رقم كذا يُعطى ثلاجة؛ هذا من الميسر، من الربا، ما يجوز.
-
سؤال
المشتري إذا كانت السلعة بالدولار فنقص في السوق فيتضرر البائع بذلك، هل نقول القول إذا رد... حتى يمينه مقبولة...، مثلًا اشترى منه "دولار" فنقص في السوق؟
جواب
ما دام تم البيع انتهى، إلا إذا كانوا في المجلس لهم الخيار، كل واحد له الخيار، سواء دولار وإلا غيره البيعان بالخيار حتى يتفرقا ما لم يشترطا ترك الخيار. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب البيوع)
-
سؤال
الآن بعض تجار السيارات إذا أراد أن يشتري سيارة يشتريها وتبقى باسم من اشتراها منه بحجة أن السيارة تصير أرغب للناس وهو يريد أن يبيعها، فيقول: ابق على اسمك، ويعطيه تفويضًا، هل يجوز لهذا المشتري أن يبيع؟
جواب
هذا كذب، لا بدّ يبيعها باسم صاحبها؛ لأن هذا قد تترتب عليه أحكام. يبيعها من صاحبها ويعطيه وثيقة بأنه باعها عليه ولا يبيعها إلا بعد إخراجها من المعرض إلى معرض آخر أو إلى بيته أو إلى السوق؛ لما في الحديث نهى أن تُباع السلع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب البيوع)
-
سؤال
بعض أهل العلم لا يفرِّق بين مسألة العِينَة والتَّوَرُّق؟
جواب
غلط، التَّوَرُّق غير، التَّوَرُّق أن تشتري السلعة إلى أجل معلوم وتبيعها على الناس، واللي يشتريها ما يبيعها عليك، اللي يشتريها يبيعها على الناس الآخرين، إن باعها عليك هذه العِينة، لكن إن كان باعها على غيرك ما جاءت العِينة، يبيعها على غيرك، يتزوج أو يبني بيتًا أو يقضي دينًا، اشترى منه سيارة بمائة ألف ريال ثم باعها على غيره ما فيه شيء، العينة يبيعها عليه، أما إذا باعها على غيره فليس فيه ربا، والناس في حاجة إلى هذا. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب البيوع)
-
سؤال
بعض المحلات التّجارية عند الافتتاح تضع جوائز من سيارات وغيرها، وتضع أرقامًا لمَن يشتري منها، وبعد الانتهاء من العرض يُسحب على أرقام مماثلةٍ، وصاحب الحظِّ السعيد مَن يفوز بالرقم المطلوب، فما حكم ذلك؟
جواب
هذا صدرت فيه فتاوى عدة مرات، وتنبيه على أنه لا يجوز، وأنه من القمار، من الميسر؛ لأن معناه تشجيع سلعهم..... لعلهم يحرصون على هذه الأرقام، لعلهم يفوزون بشيءٍ منها، فيُغْرُونهم ويُعطلون سلع الناس الآخرين، فهو قمار وخداع وضررٌ على المجتمع الآخر، على أهل السلع، فلا يجوز.
-
سؤال
لقد جاءني رجلٌ طلب مني سيارةً دَيْنًا مُؤَجَّلًا، وقبل أن نتفق على القيمة ذهبت إلى المعرض واشتريتُ السيارة بالحاضر، وبعد شرائي للسيارة قررتُ قيمتها بالمُؤجل بمبلغٍ أكثر من القيمة التي دفعتُها، ثم بعتُها عليه، فهل هذه الصيغة شرعية أم أنَّ فيها شيئًا من الربا؟
جواب
لا حرج إذا اشتريتها وحُزتها وقبضتها وكُتبت على حسابك وانتهى كل شيءٍ، ثم بعتها إلى أجلٍ معلومٍ بفائدةٍ، فلا بأس على الصَّحيح، وهذا يُسمَّى: التَّوَرُّق، ويُسميه الناس: الوِعْدَة، ولا بأس بها على الصحيح، هذه من المداينة الشرعية، بشرط أن تحوزها، وتكون في ملكك، وتُكتب باسمك، وتنتهي إجراءاتها، وتنقلها إلى بيتك، أو إلى السوق، أو إلى المحل الآخر غير محل البائع، ثم بعد هذا تتصرف فيها بالبيع إلى أجلٍ معلومٍ، أو ببيعٍ نقدًا، كله واحد، وإذا بعتَها إلى أجلٍ فلا بأس بفائدةٍ، كأن تشتريها بعشرةٍ وتبيعها باثني عشر، ثلاثة عشر، أربعة عشر، تشتريها بعشرين وتبيعها بثلاثين، بخمسة وعشرين، إلى آجالٍ معلومةٍ، لا بأس بذلك، على الصحيح من أقوال العلماء.
-
سؤال
لقد وضعتُ مالًا بالبنك، وبعد عامٍ أرسل إليَّ البنك الحساب، وإذا به زيادة لم أضعها، وإنني في حيرةٍ من هذا المال الزائد على ما وضعتُه في البنك: أأتركه لصاحب البنك، أما ماذا أتصرف به حفظكم الله؟
جواب
هذه الزيادة هي الربا، المعروفة عندهم: الفائدة الربوية، والواجب في مثل هذا عدم التعامل مع البنوك بالربا، لا قليلًا، ولا كثيرًا، لا 5%، ولا 10%، ولا أقلَّ، ولا أكثر. وإذا كنت لم تتفق معهم على الربا ولم تشرطه عليهم وجاءك المالُ فأنفقه في وجوه الخير، هذه الزيادة للفقراء والمساكين، في بعض المشاريع الخيرية، ويكفيك رأس مالك. أما الاتفاق معهم فلا يجوز، لا تتفق معهم، تقول: أشترط عليهم الربا وأنفقه، لا، دع الربا بالكلية، لكن لو قدر أنَّهم دفعوا لك المال، أو أنك تساهلت وأخذت المال، ثم تبتَ إلى الله؛ تُنفقه في وجوه الخير، ولا تأكله أنت، ولا تصرفه في حاجاتك، ولكن تُنفقه في وجوه الخير، مثل: بعض الفقراء، مثل: إرساله للمُجاهدين الأفغان، مثل: إصلاح الطُّرقات، دورات المياه، وأشباه ذلك.
-
سؤال
هل يجوز أخذ الذهب بالدَّين –أي: يشتري الذهب والدفع يكون بعد عدة شهور لعدم توفر المال؟
جواب
إذا اشترى الذهب بالنقود لا يجوز، هذا ربا، لكن لو اشترى الذهب بعروض أخرى: كملابس، أو سيارات، أو أطعمة؛ فلا بأس، أما أن يشتري بالنقود فهذا ربا، لا بدّ يدًا بيدٍ، لكن لو اشترى قلادةً من الذهب بخامٍ من الملابس الأخرى، أو بقهوةٍ، أو بسكرٍ، أو بأوانٍ، أو بسيارةٍ؛ لا بأس، نعم، ولو مُؤَجَّلة.
-
سؤال
البنوك الربوية مُنتشرة في كثيرٍ من الدول العربية، لدرجة أنه يتعذر على المسلم أن يتحصل على سكنٍ أو قرضٍ لإنجاز أي مشروعٍ إلا عن طريق هذا البنك، ما العمل؟
جواب
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا الطلاق:2]، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا الطلاق:4]، ما هو ملزومٌ بالبنوك، يتسلّف من إخوانه، لا يَبْنِ، لا يقوم بالمشروع إلا بعدما يتيسر له الأمر، مَن الذي حادّه على المشروع الذي يحدّه على الربا؟! المشروع الذي يدعوه إلى الربا لا يُقيمه، يُقيم مشروعًا بالحرام؟! يصبر حتى يفرج الله، حتى يأتيه الحلال، أو يقترض من إخوانه بدون ربا، أما أن يقول: يُقيم مشروعًا، أو يتزوج، أو يَعْمُر بيتًا بالحرام؛ هذا منكرٌ، هذا غلطٌ.
-
سؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يوجد في بعض المحلات التّجارية ألبان، وهذه الألبان إذا اشترى المُشتري بما يُعادل مئة ريـال تقريبًا يأخذ رقمًا، وهذا الرقم قد يقع على سيارةٍ أو ساعةٍ ثمينةٍ، فهل ذلك لا بأس به؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا.
جواب
هذا كتبنا فيه واللجنة بأنه من القمار، لا يصلح؛ لأنه يشتري على الرقم: ما يُدريه؟ هل يحصل جائزةً أو ما يحصل جائزةً؟ وربما تذهب منهم أموالٌ كثيرةٌ بسبب هذه الجائزة. أما لو عيَّن قال: مَن اشترى منا أربع مرات بكذا أو خمس مرات بكذا نُعطيه كذا من سلعة كذا، نعطيه زيادة كذا شيء معلوم، ما يضرُّ إن كان معلومًا، إذا اشترى منا مثلًا بمئة ريـال أعطيناه لترًا أو اثنين أو كذا، أو اشترى منا بعشرة آلاف ريـال من كذا وكذا، ومن سبلٍ معينةٍ، ومن أصنافٍ؛ نقصنا عنه في الساعات الأخيرة كذا وكذا، وكان من هكذا وهكذا، فالأمر في هذا واضحٌ، ما فيه غرر.
-
سؤال
إذا كنتُ في حاجةٍ شديدةٍ إلى مبلغٍ كبيرٍ من المال، وليس أمامي سوى الاقتراض من البنك، علمًا بأنَّ البنك عند السَّداد يزيد مبلغًا على المبلغ الأصلي، فما الحل جزاكم الله خيرًا؟
جواب
ليس لك أن تأخذ بالربا مطلقًا، ولو كنتَ في حاجةٍ التمس الطرق الأخرى: اقترض من إخوانك الطيبين، أو اشترِ سلعةً إلى أجلٍ وبِعْها، وهي التي تُسمَّى: الوعدة، يُسمّيها العلماء: التَّورق، تشتري سلعةً إلى أجلٍ: تشتري سيارةً أو غيرها، ثم تبيعها وتقضي حاجتك. أما أخذ القرض بالربا فلا يجوز ولو كنتَ محتاجًا، ولو للزواج، أو لقضاء الدَّين، ليس لك أن تأخذ الربا أبدًا، الله يسَّر لك طرقًا أخرى غير الربا.
-
سؤال
أفتونا مشكورين عن حكم شرب الدخان، وكذلك مَن يُتاجر في بيعه وهو لا يشربه، هل مكسبه حلالٌ أم حرامٌ؟
جواب
بيع الدخان حرامٌ، والتجارة فيه حرامٌ، ومكسبه حرامٌ، وشربه حرامٌ، والواجب الحذر من ذلك، الواجب التَّواصي بتركه؛ لما فيه من مضارٍّ كثيرةٍ، والعواقب الوخيمة، وإضاعة المال، والمضرَّة في الدين والدنيا، فالواجب الحذر من ذلك، فليس للمؤمن بيعه، ولا التجارة فيه، ولا شربه بالكلية. وهكذا بقية المضرَّات والمخدرات والمسكرات، كلها حرام، كلها شرُّها عظيم، فالمسكر محرَّمٌ من أي جنسٍ كان، والذي يضرُّك في دينك ودُنياك محرَّمٌ وإن لم يُسْكِر.
-
سؤال
شخصٌ اشترى ليرات لبنانية بريالات سعودية، وسلَّم الريالات ولم يستلم الليرات، بل استلم مقابلها شيكًا بالمبلغ، فهل هذا العمل جائز؟
جواب
هذا فيه خلافٌ بين علماء العصر: منهم مَن يرى الشيك يقوم مقام القبض؛ لأنه كالعملة. ومنهم مَن لا يرى أنه يقوم مقام القبض، فالذي ينبغي أن يقبض العملة، إذا سلَّم له دولارات أو جنيهات أو عملة لبنانية أو غير ذلك يأخذ مقابلها في المجلس، حتى يبتعد عن شبهة الربا؛ لأنَّ هذه العُمَل مُنَزَّلة منزلة الذهب والفضة، فينبغي لمن أخذ عملةً بعملةٍ أن يتقابضا في المجلس..... أو على بنك أو نحو ذلك، هذا هو محل النظر، وفيه شبهة: بعض أهل العلم جعله من قبيل عملة بعملة؛ لأن الشيك ماضٍ ويمشي بين الناس، ومنهم مَن لم يجعله كذلك، وقال: إنَّ هذا الشيك بمنزلة صكّ الدَّين والوثيقة، وذلك لا يجوز. وسوف يُعرض هذا على مجلس هيئة كبار العلماء لتبادل الرأي في موضوعه؛ لأنه موضوعٌ مهمٌّ، والحاجة إلى إعلانه وحكمه أمرٌ مهمٌّ، لا بد إن شاء الله من النظر في ذلك وإعلان ما يتمّ في ذلك.
-
سؤال
سائلٌ يسأل عن حكم الاتِّجار بالعملة: بالدولار، أو بالليرة، أو باليِنّ الذي نراه في البنوك، ويلجأ إليه الأفراد لطلب الكسب وتحقيق الربح، لكنه لا يحصل فيه التَّقابض، فهل يصحّ ذلك؛ لأن ذلك كله يكون على الورق فقط؟
جواب
هذه الفتوى كثر السؤال عنها قديمًا وحديثًا، ولكن في هذه الأيام السؤال أكثر. والصواب: أنه لا يجوز إلا يدًا بيدٍ، فيأخذ العملة التي يُريد، ويدفع العملة التي عنده، يدًا بيدٍ، ثم يُمسكها عنده، أو يُودعها عند مَن شاء إلى أن يبيعها، أما كونه يأخذ ورقةً فقط فهذا حرَّمه جمع من أهل العلم، وبعضهم تساهل في هذا الشيء، ولكن الذي يظهر أنه لا ينبغي التَّساهل في ذلك، بل ينبغي له أن يأخذها يدًا بيدٍ، أو يدع؛ لأنَّ الشيك أشبه بالوثيقة، وأشبه بالمُداينة، والنبي ﷺ قال في الحديث الصحيح: إذا اختلفت هذه الأصناف لما ذكر الذهبَ والفضةَ والبُرَّ والشعيرَ والتَّمر وغيرها قال: فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتُم، إذا كان يدًا بيدٍ. وهكذا في العُملات: كالدولار، والجنيه، والريال، والين، وغيرها، إذا اختلفت فلا بد أن تكون يدًا بيدٍ، سواء ينّات، أو جنيهات، أو دولارات، أو دنانير، أو غير هذا، الواجب يدًا بيدٍ، ثم يُودعها إذا شاء، أما كتابة شيك فالأحوط والواجب تركه؛ لأنه ليس هناك ما يقتضي إقامته مقام العملات، والله ولي التوفيق.
-
سؤال
ما حكم شراء العملات، بحيث يدفع المُشتري مبلغًا من الريالات السعودية، لكن لا يقبض هذه العملات، وإنما يقبض سندًا من البنك فقط، وقد يكون القبض بوسيلة التليفون؟
جواب
الدلائل التي جاءت في الكتاب والسنة تدل على أنه لا بدّ من التقابض، الله جلَّ وعلا قال: قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ النور:54]، وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا الحشر:7]، وقد دلَّ ﷺ أمَّته على أنه لا بد من التَّقابض يدًا بيدٍ، ثم ذكر الذهب والفضة والبرَّ والشَّعير والتَّمر والملح، قال في ذكر بيع بعضها ببعض: مِثْلًا بمثلٍ، يدًا بيدٍ، سواء بسواء، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيفما شئتُم إذا كان يدًا بيدٍ. فلا بد من التَّقابض عند اختلاف الأصناف: ريالات سعودية بريالات يونانية، أو دولارات أمريكية، أو دنانير، أو جنيهات مصرية، لا بد من التقابض، أما ورقة: يُعطيه شيكًا، لا يكفي، هذا هو المعتمد الذي دلَّت عليه الأدلةُ؛ لأن الشيك يُشبه الوثيقة، وقد يعتريه ما يعتري الوثيقة. فالحاصل أنه لا بد من أن يقبض اللّيرات أو الجنيهات أو الدولارات، ويُعطي ما في يده، ثم بعد ذلك إذا أحبَّ يُحوِّلها أو يُودعها، هو حرٌّ.
-
سؤال
لدي سوقٌ، وأرغب في توزيع هدايا في شهر رمضان، منها سيارة، ويكون توزيع الهدايا بعد شراءٍ بمبلغ مئة ريـال لأخذ كوبون. أفتوني مأجورين، هل هذا العمل صحيح؟
جواب
هذا فيه إجمالٌ: إن كنتَ تُوزع الهدايا تُعطي الفقراء والمساكين دون شيءٍ، تُوزع عليهم، تُعطيهم صدقات، تُعطيهم أموال، ملابس، للفقراء والمساكين في رمضان. أما على طريقة القمار: تأخذ يعني: بطاقات تُقدِّمونها، فيدخل البطاقة مئة أو مئتين، ثم يُكتب عليها أرقام، مَن فاز بالرقم حصل كذا، هذا ما يجوز، هذا رِبا، بل قمار، مَيْسِر، إذا كنتَ صادقًا تريد البِرَّ ؛تصدَّق ولا تحطّ بطاقات، ولا تحطّ شيئًا، تصدَّق على الناس بما يسَّر الله لك من النقود، أو الملابس، أو الطعام. أما كوبونات أو بطاقات يكتب فيها مبالغ مطلوبة، مَن قدَّمها يقدم مئة ريـال، أو يعني: ما يُعطاها إلا بتقديم مئة ريـال أو مئتين، وعليها أرقام، ومَن فاز بالرقم حصل سيارةً أو راديو، أو كذا، أو كذا، هذه من أعمال المقامرة، ما تصلح، هذه ما هي بصدقة، هذا نهب أموال الناس.
-
سؤال
تنتشر في بلادنا البنوك الربوية، ويعمل فيها الكثيرُ من الموظفين من أبناء المسلمين، وتحت رعاية شيوخ ونساء وأطفال، فهل دخلُ هؤلاء المُوظفين حرامٌ أم حلالٌ؟ أي: هل يدخل في الربا المُحرَّم؟
جواب
العمل في البنوك محرَّمٌ؛ لأنه من باب التَّعاون على الإثم والعدوان، وقد صدر مني ومن اللَّجنة الدائمة فتاوى كثيرة في هذا الباب، والأصل في هذا قوله جلَّ وعلا: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ المائدة:2]، وقول النبيِّ ﷺ في الحديث الصحيح: أنه ﷺ لعن آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء، فجعلهم ملعونين لتعاونهم مع المُرابين، فلا يجوز التَّعاون مع المرابين، لا بكونك مُحاسبًا، ولا أمين صندوقٍ، ولا مُراسلًا، ولا غير ذلك؛ لأنَّ هذا كله من التَّعاون: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا الطلاق:2]، عساها تتعطل كلها: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا الطلاق:4]، لعلها تتعطل كلها، أو يتوب الله عليهم ويتركوا الربا.
-
سؤال
اشتريتُ سلعةً بمالي، وسلمتُ له الدراهم، ولكن قلتُ له: اتركها عندك لتبيعها لي، هل يجوز له شراؤها أو أجعله وكيلًا لي في بيعها؟ نرجو التفصيل.
جواب
إذا اشتريتَ السلعة لا بد أن تنقلها من محلِّ البائع إلى محلٍّ آخر، وتبيعها في محلٍّ آخر؛ لقول النبي ﷺ: لا تبع ما ليس عندك؛ لأنه ﷺ نهى أن تُباع السلع حيث تُبتاع، حتى يحوزها التُّجار إلى رحالهم، وقال ﷺ: لا يحل سلفٌ وبيعٌ، ولا بيعُ ما ليس عندك، تُنقل السلعةُ من محلِّ البائع إلى السوق، أو إلى بيتك، أو إلى محلٍّ آخر، يبيعها لك إنسانٌ آخر، ولا تخليها عند الذي شريتها منه، تنقلها، وإذا بعتَها عليه بعدما نقلتها فلا بأس، وإن بعتها عليه؛ لأنه هو الذي اشتراها منك، فلا بأس، إذا كان الثمنُ حالًّا حاضرًا، أما إذا اشتريتَه منه بمؤجَّلٍ ثم بعتها له بأقلّ؛ هذا ما يجوز، هذه يُقال لها: العِينة. إذا اشتريتَها مثلًا بـ100 ريـال، ثم بعتَها عليه بـ80 أو 70 حاضرة، ويبقى في ذمَّتك الدَّين المؤجَّل، هذا يُسمَّى: العِينة، لا يجوز هذا، لكن إذا اشتريتَها بثمنٍ حاضرٍ 100 ريـال، سلَّمتَها له، ثم طرأ عليك أن تبيعها عليه بثمنها أو بأقلّ أو بأكثر فلا بأس.
-
سؤال
أولًا: اعلم حفظك الله أني أُحبُّك في الله.ثانيًا: نود من فضيلتكم بيان مقدار الربح فيما يُتاجر به التُّجار، وهل هناك ضابط معينٌ لمقدار الربح أم أنه لا يوجد؛ لأنَّ بعض التجار الآن هداهم الله يربحون أضعاف أضعاف ما اشتروا به؟ نرجو التفصيل حفظكم الله؟
جواب
الشيخ: أولًا: نقول: أحبَّك الله الذي أحببتنا له، جاء في الحديث: يقول ﷺ: مَن أحبَّ منكم أحدًا فليُخبره، أو كما قال عليه الصلاة والسلام، وإذا أخبره فليقل: أحبَّك الله الذي أحببتنا له، نسأل الله جلَّ وعلا أن يجعلنا وإيَّاكم من المتحابين في جلاله، وأحبَّكم الله الذي أحببتُمونا له. ويقول النبيُّ ﷺ في الحديث الصحيح: سبعة يُظلُّهم الله في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظله: إمام عادل، وشابٌّ نشأ في عبادة الله، ورجلٌ قلبه مُعلَّقٌ بالمساجد، ورجلان تحابَّا في الله، اجتمعا على ذلك، وتفرَّقا عليه -هذا مثالٌ- ورجلٌ دعته امرأةٌ ذات منصبٍ وجمالٍ فقال: إني أخاف الله، وهكذا المرأة إذا دعاها ذو منصبٍ وجمالٍ قالت: إني أخاف الله، من السبعة الذين يُظلهم الله في ظلِّه، ورجل تصدَّق بصدقةٍ فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تُنفق يمينه، يعني: يتصدَّق ويحرص على السر، وإن جهر فلا بأس، قال تعالى: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُم البقرة:271]، فالإخفاء أفضل، وإن جهر لمصلحةٍ، مثل: صدقة في المسجد حتى يتبعه الناسُ، أو في اجتماعٍ حتى يتبعه الناسُ، فهذا أفضل، والسابع: رجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه، ذكر الله ما عنده أحدٌ، فبكى من خشية الله جلَّ وعلا. وفي الحديث الآخر: يقول ﷺ: يقول الله يوم القيامة: أين المتحابُّون بجلالي؟ اليوم أُظلّهم في ظلِّي يوم لا ظلَّ إلا ظلي. أما السؤال الثاني: فليس للربح حدٌّ محدودٌ، لم يأتِ في الشرع تحديدٌ للربح: لا بالثلث، ولا بالربع، ولا بغير ذلك، بعض الفقهاء -بعض العلماء- قالوا: الثلث، ولكن ليس عليه دليلٌ، والأولى بالمؤمن الرفق، وألا يكون جشعًا، وأن يرضى بالربح القليل، وأن يرفق بإخوانه، هذا هو المشروع، وهذا هو الأفضل: أن يتحرى الربح القليل الكافي الذي يُعينه على البيع والشراء، ويُعينه على أداء أجور المحل من العمال ونحو ذلك، ولا يكون كثيرًا يُتعب الناس، يتحرَّى ويجتهد الربح المناسب، هذا هو المشروع للتاجر وغير التاجر. أما التَّحديد: فليس له حدٌّ محدودٌ، قد اشترى النبيُّ ﷺ البعير بالبعيرين، من إبل الصدقة، البعير الواحد بالبعيرين، ولا حرج أن يبيع ما اشتراه بمئةٍ بمئتين إذا تغيَّرت الأحوال، أو جاءه إنسان ظالم مثل هذا الشيء وهو ما يُريد أن يبيعه لكن لأجله باعه إيَّاه بربح مئة في مئة لا حرج، ليس فيه حدٌّ محدودٌ، قد تكون عندك سيارة تُريدها وليس لك رغبة في بيعها، ثم يأتي إنسانٌ له رغبة فيها، ويُحب أن يشتريها ولو بالكثير، لا حرج في ذلك وهكذا بيته، وهكذا أرضه، لكن إذا رفق الإنسانُ وأخذ الربحَ المناسبَ الذي يُناسب حاله وحال نفقاته فهو أحسن.
-
سؤال
كنتُ في بعثةٍ في خارج المملكة، ووضعتُ فلوسي في بنك، وفُوجئتُ بعد سنتين أنهم قد قدَّموا لي ربحًا من هذا الرصيد، فهل آخذه أم أتركه لأولئك الكفَّار لكي يستفيدوا منه؟
جواب
هذا ما دمتَ لم تُشارطهم عليه تأخذه وتتصدَّق به، لك رأس مالك، والربح الذي هو الربا تصرفه في وجوه الخير: من مساعدة الفقراء والمجاهدين، وتعمير الطرقات ودورات المياه، وغير هذا مما ينفع الناس. وبعض أهل العلم يرى أنه لا حرج فيه إن كنتَ لم تشترطه ولم تقصده ولم تُواطئهم عليه؛ لقوله ﷺ: إنَّ خيار الناس أحسنُهم قضاءً، ولقول عمر لما أعطاه النبيُّ بعضَ الشيء قال: يا رسول الله، أعطه مَن هو أفقر مني، فقال: ما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرفٍ ولا سائلٍ فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك، فإذا كنت غير مشرفٍ له ولم تقصده ولم تتواطأ معهم عليه فظاهر النصِّ حلُّه، لكن لما كان التَّعاون مع البنوك معروفًا أنه ربا، والإنسان يعرف أنهم يعطون الربا، ولم يقل لهم: هذه وديعة بدون ربا؛ فإنَّ هذا المال الذي يأخذه لا ينبغي له أن يستطيبه، بل يُنفقه في وجوه البر وأعمال الخير؛ لأنهم أعطوه على أنه ربا، على أنه في مقابل وضعه وديعةً، وهذا عُرْفٌ بين الناس معروف، فكأنه مشروطٌ، فإذا أخذته ودفعته لوجوه الخير كان ذلك حسنًا. أما أن تتفق معهم على ذلك فتشترط الربح وتقول: أُعطيه أهل الخير، لا، ما يجوز هذا.
-
سؤال
يعطي البنك الرجل هدية، عنده عمالة عند البنك يعطيه هدية؟
جواب
البنك لا تجوز معاملته؛ لأنه ربا، لا هديته ولا معاملته، كله. والواجب الحذر من الربا، يقول الله جل وعلا: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا البقرة:275]، وهديتهم دعوة إلى الربا. س: بعض البنوك يعطوننا هدية "دفتر" أو "تقويم" أو شيئًا كذا؟ ج: لا، هذا ترغيب لك في المعاملة. أما إذا كان لأسباب كإيداع عندهم يعطونك وثيقة بأن مالك عندهم؛ هذا ما فيه بأس. س: هو بقصد الترغيب؟ ج: لا لا، الترغيب لا، ما يصلح، أما وثيقة عندهم لك مال، هذا مثل غيرهم، الوثيقة لا بأس بها، لكن من دون معاملة إذا اضطر إلى وديعة عندهم أو تحويل مال بواسطتهم يأخذ وثيقة؛ لا بأس.
-
سؤال
بعضهم يبيعون الدخان، ويحتجون بأنه ليس لهم بل لكفيلهم؟
جواب
ولو، لا يساعد على باطل، بيع الدخان محرم مثل بيع الخمر، لا يساعد ولو ما هو له، لا يصير دلَّالًا ولا وكيلًا في البيع المحرم، يقول الله: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ المائدة:2]، والذي يبيع الخمر أو يبيع الدخان أو يبيع شيئًا مما حرَّمه الله يكون شريكًا لمن وكَّله، مُعِينًا له على الإثم. س: إذا رفض هذا أحدُ الناس فقد يقوم كفيله بتسفيره إلى بلاده وهو في أمس الحاجة إلى التحصّل على وسيلة المعاش، فكيف يصنع في مثل هذه الحالة؟ ج: ولو، لا يتعاون على غش ولا محرم ولا بيع محرم، إنما الطاعة في المعروف، لا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق، لكن يُراجع المحكمة، بحيث لا يُمَكِّنه من التساهل، فيذهب إلى المحكمة أو إلى الأمير إن كان في بلدٍ فيها أمير.
-
سؤال
راتبنا الآن إلى بعض البنوك الربوية، وأحيانًا عند الصرف يبقى لنا عندهم مثلًا عشر هللات، أو يعطونا زيادة عشر هللات، ما الحكم حينئذٍ؟
جواب
الأمر سهل، هذه حوالة على أموال الدولة، ما يضركم.
-
سؤال
يحصل من بعض التجار أنه يشتري كميةً كبيرةً، مثلًا: نحو عشرة آلاف كرتونة صابون، أو عشرة آلاف كيس أرز، وما أشبه ذلك، فتكون هذه أحيانًا مستوردةً، وأحيانا غير مستوردةٍ، فهل يُشترط في هذه الحالة قبل أن أبيعها أن أنقلها؟ وإذا نقلتها يقول: ما الفائدة حينئذٍ ما دمتُ سأبيعها؟ ما الفائدة؟
جواب
إذا شقَّ عليه النقلُ فلا يلزم، فالشيء الذي يشق يُعْفَى عنه؛ لعظمه وكثرته، كالمنزل والأرض، فقبضها التَّخلية، أما إذا تيسر النقلُ فالنبي ﷺ أمر بالنقل، فقد نهى رسول الله ﷺ أن تُباع السلع حيث ابتيعتْ حتى يحوزها التُّجار إلى رحالهم، فإذا تيسَّر حوزها فليحوزها.
-
سؤال
بالنسبة لشخصٍ أُعطي من البنك فوائد، ورأى أن تُصرف هذه الفوائد في بناء حمامات مثلًا، أو ما شابه ذلك؟
جواب
ما في بأس، الحمامات، أو إصلاح الطرق، أو ما أشبه ذلك. س: لو كان له أقارب فقراء، هل له أن يُعطيهم ولا يُخبرهم؟ ج: إذا كانوا مستحقين للزكاة لا يلزم أن يُخبرهم، نعم، ما هو بلازم أن يُخبرهم، إلا إذا كان في شكٍّ يقول تراها زكاة، سواء كان من أهلها وإلا..
-
سؤال
يقول السائل: احتجتُ إلى قرضٍ من المال، فلم أجد مَن يُقرضني، وقال لي شخصٌ أنه سوف يُقرضني بالدولار على أن أُسدد بالريال، وحسب الدولار بخمسة ريالات، تُسدد على أقسامٍ، والمعروف أنَّ الدولار...؟
جواب
لا تُكْمِل، هذا ربا، ما يجوز، ربا، ما يصلح.
-
سؤال
بيع كلب الصيد؟
جواب
لا يجوز شراء كلب الصيد ولا غيره. س: طيب، هل تدخل بيع السباع والثعالب والقطط هل تدخل فيه؟ ج: لا تُباع، الرسول ﷺ نهى عن بيع السِّنَّوَر –القط- فلا يباع، فالرسول نهى عن ثمن السِّنَّوَر والكلب. س: إذا اضطر لشِّراء كلب الصيد؟ ج: ما يجوز شراؤه، لكن يمكن أن يُربِّي كلبًا صغيرًا عند غنمه حتى ينفع. س: هناك محلات تبيع هذا، أحسن الله إليك؟ ج: عملهم ما هو بحجة، جاء في حديثٍ عند النسائي: إلا كلب صيد، لكنه حديث ضعيف، وفي "الصحيحين" النهي عن بيع الكلاب مطلقًا، والنهي عن ثمن الكلاب وأنه خبيث.
-
سؤال
يقول السائل: فضيلة الشيخ أنا أعمل في البنك السعودي البريطاني منذ عشر سنوات والبنك يقدم قروضًا ربوية، فهل كوني أعمل في بنك ربوي حرام، علمًا بأنني بحثت عن وظيفة أخرى فلم أجد؟
جواب
نعم، لا يجوز لك العمل فيه، ما دام بنكًا ربويًا لا تعمل فيه، والله يرزقك عملًا آخر أفضل منه، يقول الله سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ الطلاق:2-3]، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا الطلاق:4] يجب عليك البُعْد عن هذا الربا، والتوبة مما سلف.
-
سؤال
أريد أن أشتري عقارًا عن طريق إحدى الشركات بالتقسيط، ولكنَّها لا تملكه، وإنما أدلّها أنا عليه، فتمتلكه وأنا أشتريه عن طريقها؟
جواب
إذا كان بالتّقسيط فلا بأس. س: الشركة لا تملك هذا العقار، لكني أنا أدلها عليه؟ ج: لا بأس............. س: لا، أقصد الشركة مثلًا ما عندها عقار، وأنا عندي أرض أدلُّ الشركة عليها لتشتريها؟ ج: تبيع عليها أرضك؟ س: لا، أنا أريد أن أشتريها (كاش) لكن ما عندي قدرة، فلذلك أشتريها عن طريق إحدى شركات التقسيط؟ ج: إذا عمَّروها وباعوها عليك اشترِها، فلا تشترِها إلا بعدما يُعَمِّروها. س: أنا أريد أن أشتريها أرضًا؟ ج: اشترِ أرضًا منها أو من غيرها. س: لا، من الشركة نفسها. ج: اشترِ الأرض من مالِكَ، من شركةٍ أو من غير شركة، بالنقد أو بالأقساط المعلومة، لا بأس.
-
سؤال
يقول السائل: أحيانًا يطلب مني بعضُ الزملاء أن أصرف له مبلغ مئة ريـال، ولا يكون معي إلا خمسة وتسعون ريالًا، وأعطيه الخمسة ريالات المتبقية بعد ذلك، وتكون في حكم الدَّين عليَّ له، فهل يُعدّ ذلك من الرِّبا؟
جواب
ما يصلح، لكن تأخذها أمانةً عندك، ثم إذا جاءت الخمسة تُعطيه إياها مع ما مضى، وتقبض منه المئة فتكون كأمانةٍ، وتكون الأولى سلفةً كالقرض حتى يتيسر لك التكميل، ثم تُكمل، ثم تأخذ المئة، ثم يكون الصرف، فالصرف لا بد أن يكون بالتّقابُض، مثلما قال ﷺ، لا بأس أن تأخذها بسعر يومها، ما لم تفترقا وبينكما شيء، فتبقى عنده المئة أمانة كالرهن.
-
سؤال
رجلٌ يسأل عن حكم البيع بالتَّصريف؟
جواب
هذا الكلام مُجْمَل. س: صفته أن التاجر يأتي بالبضاعة ويقول: ما أُريد منك مالًا، إذا بعتَ أعطني المال؟ ج: لا، لا بد من بيعها إمَّا لأجل معلومٍ أو حالّ؛ حتى يكون على بصيرةٍ، فإمَّا أن يقول أنه حالّ ومتى شاء طالبه به، وإلا إلى أجلٍ معلومٍ. س: يقول: الذي ما تبيعه ردّه لي لا بأس؟ ج: لا بدَّ من أجلٍ معلومٍ. س: إذن يُقال: يُترك احتياطًا أم لا يجوز؟ ج: لا يجوز، لا بد من جزم البيع. س: وأيش يُسمَّى هذا؟ ج: يُسمّونه: أن يبيع بشرطٍ على خسارته، متى شاء ردّه، وهذا من الشروط الباطلة.
-
سؤال
يقوم بعضُ الناس ببيع الكلاب المُعَلَّمة، ويقولون أنهم أنفقوا من أموالهم ووقتهم في سبيل تعليمها، فهل يدخل ذلك في نهي النبيِّ ﷺ عن ثمن الكلب؟
جواب
الكلب لا يُباع مطلقًا، سواء كان مُعَلَّمًا أو غير مُعَلَّمٍ، ورواية النَّسائي: إلا كلب الصيد ضعيفة، فالرسول نهى عن بيع الكلب، وثمنه خبيثٌ مطلقًا، سواء كان مُعلَّمًا أو غير مُعلَّمٍ.
-
سؤال
يقول أحدُ الطلبة: ذهب بعضُ العلماء إلى أنَّ مسألة التَّورق التي يشتري فيها شخصٌ سلعةً ما بثمنٍ مُؤَجَّلٍ، ثم يبيعها لشخصٍ آخر بثمنٍ أقلَّ حاضرٍ: إلى أنها بيعٌ ربويٌّ، فعلى مَن يقع إثم الرِّبا في هذا البيع؟
جواب
هذا ما هو بربا، الصحيح أنه ليس ربًا، فمسألة التَّورق ليست ربًا، وقول مَن قال أنها ربا غلطٌ، فإذا اشترى سلعةً بأجلٍ، ثم باعها بنقدٍ على غير مَن اشتراها منه لحاجته فلا بأس، هذا هو الصواب، فالله يقول: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا البقرة:275]، فالأصل حِلُّ البيع.
-
سؤال
إنسان عنده ورقة بعشرة ريالات يُبدلها بتسعة ريالات هلل؟
جواب
لا بأس، الهلل جنس آخر، يدًا بيدٍ، مثل أو بقياس؛ لأنَّ هذا غير هذا، مثل العملة الأخرى.
-
سؤال
حكم البيع بعد النداء الأول؟
جواب
ما في بأس، التحريم يكون بعد النداء الثاني، إذا أذّن النداء الثاني حَرُم البيع وبَطَل، الأذان الثاني بين يدي الإمام عند دخوله للخطبة، هذا الأذان الثاني، يُسمّى الأذان الثاني، وهو الأول بالنسبة إلى الإقامة.
-
سؤال
موضوع التقسيط فيه شركات يقسطون بحيث يقولون:السيارة بمائة ألف لو خليتها على سنه واحدة نأخذ منك مائة وعشرة، سنتين مائة وعشرين، ثلاث سنوات مائة وثلاثين؟
جواب
لا بد مِنْ جَزْم، ما يصلح هكذا، لا بد من جزم على قسطين ثلاثة أربعة، إذا جزم عليها فلا بأس، كل سنة كذا، كل شهر كذا... س: إذا قال له: على السنة نسبة معينة؟ الشيخ: لا بد من جزم. س: كيف يعني الجزم؟ الشيخ: أربعين ألف كل سنة عشرة آلاف جزما، أو خمسين ألف كل سنة عشرة آلاف. س: بعض الشركات الآن يأخذون نسبة على السنة يقول ثمانية ونصف في المائة على السنة، أو عشرة بالمائة على السنة؟ الشيخ: المقصود أن يتفقوا على شيء معلوم، هذا هو المقصود، كل سنة أو كل شهر أو كل شهرين.
-
سؤال
تقول: عندما يريدون أن يسافروا إلى هناك (بالخراج) يودِعون أموالهم في البنوك ويعطونهم "كرت" فيه نوع من الربا فلا بدّ أن يفعلوا هذا، فماذا يصنعون في مثل هذه الحالة؟
جواب
لا، يضعونها بدون ربا، يأخذون الوثيقة بدون الربا، يضعونها عندهم كأمانة ويحولون عليها بالتحويلات المعتادة بينهم. س: على حسب سؤالها تقول: لا بدّ يعطونها الكرت هذا الذي فيه ربا؟ الشيخ: يمكن هذه القيمة، يقول: سَلِّم قيمة هذا الكرت، هذا قيمة الورقة، مثل الحوالة التي تحول أنت على زيد أو على عمرو تعطيهم قيمة الحوالة عن تعبهم، أما يكون في جداولهم هذه قيمة السفتجة، أما الربا عن المال ما يصلح. س: إذا اضطر إلى ذلك يفعل أو لا يفعل؟ الشيخ: هذا للوثيقة، قيمة الوثيقة، يعطونه قيمة الوثيقة التي يحول بها، مثل وثيقة السفتجة، الحوالة.
-
سؤال
هل يجوز فتح محل لبيع الملابس الرجالية الإفرنجية، ويرتادها نسبة كبيرة من الشباب الذين يريدون السفر إلى بلاد العهر والدعارة؟
جواب
إذا كان مما يلبسه المسلمون ولو مصنوعة في الخارج، إذا كان من ملابس المسلمين ولو هو مصنوع في لندن وفي أمريكا، أما إذا كان فيه تشبه بالكفار؛ لا. س: بنطلونات وكرفتات؟ الشيخ: المقصود إذا كان من لباس الكفار ما هي من لباس المسلمين، ما يجوز، لا يساعدهم على الباطل، الله جل وعلا يقول: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ المائدة:2] نسأل الله العافية. س: إذا كانت مشتركة بين المسلمين والكفار؟ الشيخ: إذا كانت مشتركة فمثل السيارة؛ ما هي من خواص الكفار، والطائرة كذلك المشتركة ما فيها شيء، الطائرات ما هي من خواص الكفار، والسيارات ما هي خاصة للكفار.
-
سؤال
الذي عنده أغنام يعدها للبيع يسمّنها ويغذّيها قبل أن يعرضها للبيع، هل في ذلك محظور؟
جواب
وأيش المانع، يسمّنها حتى تَسْمَن وتنفعه. أما اللبن لا يغش الناس باللبن، أما كونه يسمَنها ويخليها أسبوعين ثلاثة حتى تزيد ما في شيء. س: بعضهم يعطيها ماءَ وملحًا فتنتفخ؟ الشيخ: لا، الشيء الذي فيه غش ما يجوز، أما السمينة عادي ما في شيء، يسمّنها، مطلوب منه يسمنها حتى تنفعه... أما الغش لا يجوز، الشيء الذي ينفخها ما يجوز، أو...كذلك يجمع اللبن فيها ويقول إنه من الصبح، وهو ما هو من الصبح، لبن البارحة ولبن الصبح ولبن أمس، هذا ما يجوز؛ غِشّ.
-
سؤال
رجل أراد أن يشتري حاجة من محل، ما معه إلا مائة ريال واشترى حاجة بمبلغ خمسين ريال وبقي له خمسين، ولم يكن موجودًا الباقي مع صاحب المحل...؟
جواب
يُمْهِله وإلا يخلّي عنده المائة أمانة حتى يحضر له الخمسين، وإلا يعطيه إياها ويرد عليه خمسين، الأمر واسع، إما يعطيه إياها ويرد عليه خمسين، وإلا يُمْهِله ويُنْظِره حتى يأتي له بالخمسين، وإلا يخليها عنده أمانة حتى يأتي له بالخمسين كالرهانة.
-
سؤال
ما حكم بيع الرجل المشرك ثوب الحرير؟
جواب
الأقرب عندي أنه لا يجوز، لا يعينه على الباطل، يُروى عن عمر أنه كان يرسل بعض الثياب لأقارب له من الكفار الحرير؛ لكن لعله أرسلها لهم لصلة بينهم حتى يُلبسوها نساءهم. س: ما يدل على الجواز؟ الشيخ: لا ما هو بصريح، قد يكون أراد أنهم يُلبسونها نساءهم.
-
سؤال
معاملة غير المسلمين بالغش؟
جواب
لا يغش المسلمين ولا غير المسلمين، حتى الكفار لا يغشهم.
-
سؤال
تشترط كثير من المحلات شرطًا يُكتب في الفاتورة: البضاعة لا تُرَدّ ولا تُسْتَبْدَل؟
جواب
هذا ما هو صحيح، تُرَدّ وتُسْتَبْدَل إذا وجد ما يقتضي ذلك، إذا وجد غشٌّ تُرَدّ ولا تُسْتَبْدَل، هذا كذب. س: لكن إذا قَبِل به المشتري يلزمه؟ الشيخ: إذا قبله ووجد عيبًا له الرد...، إذا وجد عيبًا خدعوه به، له الرد، أما إذا كان ما في عيب يلزمه، لو جئت السيارة قلت: والله ما أعلم فيها "عيب" واشترى.. يلزم البيع. لكن ثبت أنه غاشّه له الخيار. س: يكون هذا الشرط باطلًا؟ الشيخ: ما هو باطل، لكن ما يَمْنع، ما يمنع الرجوع فيه إذا وجد عيبًا يعلمه البائع وستره خَدَعَه به، أما إذا قال ما أعلم بها عيبًا واشترى.... يلزمه البيع.
-
سؤال
يسأل بعض الإخوة الحاضرين يقول: أنا موظف في كهرباء الخرج ومُجبر على ترك حساب في أحد البنوك، ولكن حسابي بدون فائدة يسمى حسابي "دائم"، والبنك يأخذ خدمات بنكية اثنين ونصف في المائة؟
جواب
إذا كان ما في ربا، ودعت الضرورة للإيداع؛ لا بأس بدون ربا. لكن الإيداع عند غيرهم أحوط، المحرمُ الرِّبا.
-
سؤال
شخص يقول: لدي محل تجاري، وأضع فيه جوائز للزبائن، ولكني أشتري هذه الجوائز قبل وضع الدعاية، أي لا أشتري هذه الجوائز من مال الزبائن، فهل يصح عملي هذا أم لا؟
جواب
ينبغي ترك هذا؛ لأنه قد يؤذي من حوله، يعطيهم جوائز حتى يرغّبهم في الشراء منه، ويعطّلون الناس الآخرين، فالأحوط ترك ذلك، ويكون مثل الناس.
-
سؤال
لو أن الإنسان أراد أن يعقد عقدًا بين بعض الناس، وهم يريدون أن يشرطوا عليه شرطًا باطلًا، فأراد ألّا يخبرهم حتى يمضي العقد ثم يقول: الشرط باطل، يصح ذلك؟
جواب
لا، يعلّمهم، ما يتم الشرط، يعلّمهم أن الشرط باطل، لا يعقد لهم، يبيّن لهم، لا يغشهم. س: جاء في الحديث هذا....... ؟ الشيخ:.... يعلمهم، الرسول ﷺ علّمهم، قال: علّميهم، وأخبريهم أن العقد باطل، أنه لا بأس أن تشتريها والولاء لها إنما الولاء لمن أعتق. س: في بعض الروايات أنه قال لعائشة: اشتريها، واشترطي الولاء؟ الشيخ: لأنه بلّغهم، ما دام بلّغوا، يعني من باب النكال لهم، والتثريب عليهم، يعني: اشترطتم أو لم تشترطوا قد بُلّغتم أنه لا يجوز.
-
سؤال
ولو زيد الثَّمن بالتقسيط؟
جواب
ولو زيد نعم، لا بدّ أن يُزاد في الغالب، بيع الآجل غير بيع النقد، إذا صار الشيء يُباع بالنقد بألف، يُباع بالأجل بألفين، ثلاثة، بالآجال، الأجل يُزاد، لا حرج فيه عند أهل العلم.
-
سؤال
هل الجمرك حرام أو حلال؟
جواب
الجمرك محرم، مكس، يقال المكوس محرمة لا تجوز، لكن الدول.. يقع من الدول أشياء ممنوعة، وقد يكون لهم فيها بعض التأويلات أحيانًا، فالأصل في هذا كله تحريم مال المسلم على أخيه، وإذا كان المال ممنوعًا يُمنع... وما حرم الله يُمنع، كالخمور وما حرم الله، يجب منعه.
-
سؤال
المنح للأراضي الآن، وتكون فيها بيعها قبل استلامها؟
جواب
ما يجوز هذا حتى يحوزها، يُعطى صكًّا بها ويتملكها، حتى الأراضي ليس له بيعها حتى يحوزها، يعني حتى يُعطى صكًا بذلك ويثبت الأمر، لا يصير غرر.
-
سؤال
من يشتري السيارة ثم يبيعها قبل نقل ملكيتها؟
جواب
لا بدّ أن يقبضها قبضًا تامًا وينقلها من معرضه إلى محل آخر، يُتِمُّ الملكية، الرسول ﷺ نهى أن تباع السلع حيث ابتاعت حتى يحوزها التجار إلى رحالهم... لا يشتري شيئًا إلا عن قبض تام، وعلى الطريقة التي رسمتها الدولة على حسب التعليمات تبع الدولة، لا يخالف التعليمات حتى لا يقع الغرر والخطر.
-
سؤال
بيع النخل بالنخل؟
جواب
ما في بأس، بيع النخل بالنخل لا بأس. المقصود بيع الثمرة؛ لا تباع الثمرة مفردة إلا بعد أن يطيب الثمر. أما إذا باع النخل فالثمر تبع؛ يكون للمشتري إذا كان قد لُقِّح، يعني أُبِّر.
-
سؤال
بعض المحلات يبيعون أشياء محرمة.. كالمجلات.. والدخان؟
جواب
تشتري منهم الشيء المباح، الشيء المباح تشتريه إذا باعوه، أشياء طيبة تشتريها، باعوا مجلات طيبة تشتريها، باعوا كتبًا طيبة تشتريها، باعوا أواني تشتريها، ولا تشتر الدخان، ولا تشتر المحرمات، تنصحهم وتنكر عليهم وتعلّمهم الخير. س: هناك بقالات تكون بجانبها، يعني من باب تشجيع هذه البقالات التي لا تبيع الدخان والمجلات..؟ الشيخ: لا بأس، يشتري من هؤلاء ومن هؤلاء وإذا شجع الطيبين طيب، لكن قد يكون الذي عنده طيب غال واللي عنده الرديء رخيص أرخص، لا بأس عليه، اليهود من أكفر الناس واشترى منهم النبي ﷺ. س: ما يُهجرون للتأديب يا شيخ؟ الشيخ: إذا رأى المصلحة في ذلك لا بأس.
-
سؤال
الأرض التي عليها قرض، أرض قيمتها مئة ألف، وعليها قرض يجعلها مئة وثلاثين ألفًا، هل يجوز أن تباع بقرضها بالزيادة؟
جواب
المقصود إذا كان عنده أرض اشتراها من الحكومة وأراد أن يبيعها يبيعها، إذا اشتراها من الحكومة يبيعها ويوفي الحكومة حقهم، وإن سامحته الحكومة فلا بأس، إذا كان عنده أرض وعليه للحكومة فيها مائة ألف أو أقل أو أكثر، وباعها وسدد للحكومة حقهم أو حولهم على المشتري؛ لا بأس.
-
سؤال
الاحتكار لغير الطعام؟
جواب
الأقرب أنه يُمنع أيضًا، حتى غير الطعام إذا كان فيه ضرر على المسلمين؛ بجامع العلة.
-
سؤال
الوكالات التجارية هل هي من الاحتكار؟
جواب
أيش الوكالات التجارية؟ س: يعني إنسان يحتكر نوعًا معينًا من السيارات لا يبيعها إلا هو؟ الشيخ: هذا فيه تفصيل، إن كان يضر الناس يمنع، وإن كان ما فيه ضرر الأمر سهل.
-
سؤال
عندنا جار مؤجر لواحد يبيع شيشة وكلمناه وقال: أنه مؤجر لواحد ثانٍ خمس سنين وبقى له سنة، وأجّره للثاني صاحب الشيشة وقال كلمنا شيخ وقال معليش..؟
جواب
لا، غلط غلط، يُعَلَّمُ الناس أن هذا لا يجوز، الله يقول: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ المائدة:2] ينبغي لجيرانه أن يتكلموا معه وينصحوه حتى لا يعود لهذا، وإن دعت الحاجة للمحكمة يحاكمونه. س: يفسخ العقد؟ ج: إما يفسخ العقد أو يرفعونه إلى المحكمة؛ لعلها تعينهم على هذا.
-
سؤال
يقول ما الحكم في البيع بعد الأذان عند المساجد؟
جواب
لا يصح البيع بعد أذان الجمعة - الأذان الثاني - عند دخول الخطيب، أما غيره فتركه أولى، الصلوات الأخرى تركه أولى؛ لعدم ورود شيء في ذلك، إذا أذن يبادر بالسعي إلى الصلاة ولا ينبغي له أن يتشاغل ببيع ولا غيره بعد الأذان، لكن النص إنما جاء في صلاة الجمعة؛ لضيق وقتها وعظم شأنها، ولأن المقصود من الصلاة حضور الخطبة، فإذا اشتغل بشيء فاتت الخطبة.
-
سؤال
في بعض البلاد تباع الأصنام للسُّوَّاح للشيخ من غير قصد أنها تعبد، للزينة؟
جواب
تحرم. س: ما يكفر بهذا؟ ج: لا، ما يكفر، مثل هذا الذي يبيع الصور، الآن يبيعون صور النساء وصور الرجال.
-
سؤال
إذا أعطاه أجرة على التبرع بالدم؟
جواب
لا ما يصلح، الرسول ﷺ نهى عن بيع الدم، ونهى عن ثمن الدم؛ فلا يأخذ شيئًا مقابله.
-
سؤال
في شركة مضاربة يقولون: إذا أعطيتنا رأس المال لسنة نعطيك نسبة 10% من الربح، إذا تركت رأس المال معنا سنتين نعطيك 20%؟
جواب
من الربح، أو شيء معلوم دراهم معلومة؟ س: يقول: من الربح، لكن تختلف نسبة الربح في زيادة السنوات؟ ج: ما في بأس، إذا كان الربح بنسبة فلا بأس، أما دراهم معلومة فلا.
-
سؤال
بعض أهل العلم لا يفرِّق بين مسألة العِينة والتورُّق؟
جواب
غلط، التورُّق غير، التورُّق أن تشتري السلعة إلى أجل معلوم وتبيعها على الناس، واللي يشتريها ما يبيعها عليك، اللي يشتريها يبيعها على الناس الآخرين، إن باعها عليك هذه العِينة، لكن إن كان باعها على غيرك ما جاءت العينة. يبيعها على غيرك، يتزوج أو يبني بيتًا أو يقضي دينًا، اشترى منه سيارة بمائة ألف ريال ثم باعها على غيره: ما فيه شيء. العِينة يبيعها عليه، أما إذا باعها على غيره فليس فيه ربا، والناس في حاجة إلى هذا.
-
سؤال
من قال: يجوز بيع الدين بالدين، لكن بشرط قبض العوض قبل مفارقة المجلس؟
جواب
هذا لا بأس، مثل ما قال ﷺ: لا بأس أن تأخذها بسعر يومها، الدين بالدين كلها مؤجلات. س: إذا كان مؤجلًا؟ ج: لا، أما إذا كان الدين بشيء معجّل ما يسمى "دين".
-
سؤال
بالنسبة لبيع رقم أرض وهو محتاج، يبيعها بسعر بخس؟
جواب
إذا كانت في ملكه وقد استوفى شروط الملك ما يوجد فيها دعوة ولا خصومة؛ يبيعها وإذا نزل؛ لأنه محتاج أن يبيعها. س: هو لم يستلمها بعد، استلم الأوراق. ج: لا، ما يصح، ما بعد مَلَكها، لا يبيع حتى يملكها ويأخذ صكًّا عليها أو وثيقة. س: بيع الأرض بوصف منضبط؟ ج: إذا كانت موجودة. س: موجودة لكن بصكٍّ المشتري لم يره؟ ج: ولو، إذا وصفها، طولها كذا وعرضها كذا وصفتها كذا؛ ما في بأس، تنضبط.
-
سؤال
بالنسبة للعربون: هل يكون من نصيب البائع لو ما كان بينهم شرطٌ بين البائع والمُشتري؟
جواب
لا، على حسب الشروط، المسلمون على شروطهم، العربون تارةً يشترط أنه له، وتارةً أمانة، ما هو له، أمانة، إن تمَّ البيعُ وإلا أعطاه إياه، إن كان أمانةً فهو أمانة، وإن كان لا، قال: ما أسمح، ولا ... س: إذا كان العربون يأخذ نصف القيمة؟ ج: الذي اتَّفقوا عليه، المسلمون على شروطهم. س: يأخذه بدون مقابل؟ ج: المقابل تضييع الفرص، وتفرَّقوا، الناس يمكن لو دوَّر مَن يشتريها ما يحصل أحدًا، تفرَّقوا.
-
سؤال
الذي يشتري ملابس بخمسين ريالًا، ويبيعها بمئةٍ وخمسين، يعني: ثلاثة أضعاف قيمتها؟
جواب
إذا كان لها أسباب: ما لها سعر معلوم في الأسواق، على حسب البيع والشراء، إذا ما كان لها ربحٌ معين، ما لها سوقٌ معين، لا يخدع الناس، إن كان لها سوقٌ معينٌ وسعرٌ معينٌ لا يخدع الناس، يقول: ترى سعرها كذا وكذا، أما إذا ما كان لها سعر معين: ما أبيعها إلا بكذا وكذا، إلا بفائدة كذا؛ لا بأس. س: الربح ما له حدٌّ؟ ج: ما له حدٌّ، إذا كان ما له أسعار مُعينة، أما إذا كان السوقُ مُسَعَّرًا: هذا في السوق يُباع بعشرة ريالات، وأنت تقول: لا، أبيعه بعشرين تضر الناس، لا.
-
سؤال
لو قال في السلم الوصف ليس منضبطًا؟
جواب
لا، هم يتفقون على أصل مضبوط وإلا ما يصح البيع، لا بدّ أن يتفرقا على شيء معلوم. س: ما هي شروط السلم؟ ج: مثل ما تقدم: على شيء معلوم. والشروط الأخرى في محلها، لكن إذا أسلف في شيء معلوم إلى أجل معلوم؛ فلا بأس، هذا في الذمة مما يوجد غالبًا. س: قول بعض الفقهاء أن العقار لا يدخل في السلم؛ لأنه لا ينضبط فيه الوصف، هل هو سليم؟ ج: العقار ما يسمى "سلم" يسمى بيع أعيان، إذا كان عنده عقار مضبوط يعرفه هذا بيع أعيان، ما هو بيع سلم. س: إذا كانت هذه السلعة تباع بألف ريال لكن رفض أن يبيعنيها إلا بألفين؟ ج: أو بثلاثة ما يخالف، أو بأربعة، إذا تراضيتم إلى أجل معلوم لا بأس. س: هل يجوز أن يكون السلم حالًّا؟ ج: ما يكون سلمًا إلا مؤجلًا، ما يكون حالًّا، لا يسمى سلمًا إلا مؤجلًا.
-
سؤال
بالنسبة لاستبدال القديم بالجديد في البضاعة، ويقدرونها كسيارة أو أي شيء؟
جواب
ما في بأس؛ يبيعه سيارة بسيارة ويزيده، أو يبيعه بيت ببيت ويزيده، أو يبيعه أرضًا بأرض ويزيده، أو يبيعه "بشت" ببشت ويزيده؛ ما في بأس؛ لأن هذه أجناس ما يدخلها ربا.
-
سؤال
بعضهم يحتج يقول: "الدخان إذا ما بعته ما يشترون مني" هل من كلمةٍ توجيهيةٍ لهم؟
جواب
هذا ما هو بعذرٍ شرعيٍّ، هذا مثل الذي يقول: "إذا لم أضع خمرًا لم يجئني أحدٌ"، هذا ما هو بعذرٍ، يجب عليه تقوى الله، والحذر مما حرَّم الله ولو ما جاءه ناسٌ، فالذي يكتبه الله يأتي، يضع سلعًا ينتفع بها الناس، جاؤوا أو لا، ولا يلزم أن يضع شيئًا محرَّمًا، هذا من تسويل الشيطان، ومن تلاعب الشيطان.
-
سؤال
سائل يقول: فضيلة الشيخ عبد العزيز، نفعنا الله بعلمك: لي أب يعمل في شركة (أرامكو) منذ ثلاثة وثلاثين عامًا، ومنذ بدايته وهو يضع نقوده في بنك الضمان الاجتماعي في الشركة، والآن انتهى من العمل، وسوف يعطونه أمواله وزيادة، أو مضاعفة، فماذا يعمل في هذه النقود؟ وهل هي ربا؟ وماذا أفعل لو أخذها، أفدنا أطال الله بقاءك؟
جواب
هذا صدر فيه فتوى من اللجنة الدائمة: أن النقود التي توضع في الشركات التي تشترط من العامل إذا دفع نقودًا من راتبه كل شهر أنه بعد خمس سنوات يعطي كذا، وبعد عشر سنوات يعطي كذا، (60%) أو (50%) أو (100%) فإن هذه الزيادة ربا؛ لأنها تنتفع بأمواله، وتنمّيها، وترابي فيها، وتعطيهم ذلك، وهذا شيء اطلعنا عليه في بعض بنود الشركات، وأنها بعد مرور خمس سنوات تعطيك (50%) مثلًا أو أقل أو أكثر، وإذا مضى عليه عشر سنوات أعطته (100%) في مقابل ما دفعه من أقساط، وهذا ربا. والذي يظهر لنا أن الواجب عليه الصدقة بها، أو صرفها في مشاريع خيرية؛ لا يأكلها؛ لأنها ربا، فيأخذ ماله الذي جمع وحصل له من الأقساط التي قدمها لهم. وأما الربا الذي أعطوه زيادة فهذه تصرف في وجوه البر وأعمال الخير، وبناء الطرق والمدارس، ودورات المياه، ومواساة الفقراء وقضاء دين المدينين، وإعطاء المجاهدين والمبتلين بالفقر في أي مكان. هذا هو الذي يجب؛ لأنه مال جاءه من غير حله، فلا يُحرق ولا يُتلف؛ ولكن يُصرف في مصارف الأموال الضائعة والأموال التي ليس لها أحد.
-
سؤال
سماحة الشيخ حفظكم الله، هل يجوز لي شراء أثاث بالتقسيط من بنك الراجحي؛ لأن هناك من يقول: إن الشراء بالتقسيط حرام؛ لأن فيه ربا أفيدوني؟
جواب
لا بأس بالتقسيط، شراء سيارة أو أثاث أو ملابس أو بيت أو أرض بالتقسيط؛ لا بأس إذا كان مالكًا لها البائع، إذا كانت عند البائع مملوكة له، حائزًا لها في بيته، في ملكه، في حوشه، إذا كانت عنده قد ملكها، وحازها وباعها بالتقسيط؛ لا بأس.
-
سؤال
هذا السائل يقول يا سماحة الشيخ: ما حكم التعامل مع أحد البنوك المحلية في صناديق الاستثمار، ويكون عقد بين البنك وواضع النقود في الربح والخسارة؟
جواب
هذا إذا أُمِن لا بدّ أن يكون من طريق الربح والخسارة، يعني من طريق المُضاربة جزء مشاع، مثل: أن يُعطيه مئة ألف أو أكثر أو أقلّ، ويقول: اعمل فيها بالمُضاربة، فاشترِ سيارات، اشترِ عُمَلًا، وبعها، ويكون لك النصف، أو الربع، أو الخمس؛ فلا بأس. أما فائدة معينة لك: 5%، 10% فهذا هو الربا، ما يجوز، لكن إذا كان بربع الربح أو عُشر الربح يعني: 10% من الربح، أو 20%، أو النصف؛ فلا بأس. هذا يُسمَّى: المُضاربة، وهي جائزة عند جميع العلماء، لكن هل يُؤْمَنُون على هذه العملية أو يبيعون بالربا؟ هذا محل النظر، بعضهم لا يُؤمَن، وأشكّ أنَّهم يُؤْمَنُون في هذا الشيء، وهم قد اعتادوا الربا، لكن إذا كان معه أناس مأمونون فهذا طيبٌ.
-
سؤال
هذا السائل يقول يا سماحة الشيخ: ما حكم إيداع النُّقود في البنوك الأهلية التِّجارية كحسابٍ جارٍ؟
جواب
إذا دعت الحاجةُ إلى هذا فلا بأس أن نفعله، ونفعل غيره من دون فائدةٍ؛ لأنَّ وضعها في غير ذلك خطرٌ، كوضعها في البيوت، أو عند إنسانٍ غير مأمون؛ ما يمكن. فوضعها في البنوك إذا دعت الحاجةُ إلى ذلك من دون فائدةٍ لا حرج فيه، وإن تيسَّر وضعها في مكانٍ آمنٍ أو بنك إسلامي وجب ذلك؛ لئلا يُساعد هؤلاء على رباهم، لكن إذا ما تيسرت الأمور ووضعها الإنسانُ في بنكٍ للحفظ لئلا تضيع عليه فهو معذورٌ للضَّرورة، والله يقول: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ الأنعام:119]، فالضَّرورات لها أحكامها، حتى الميتة تجوز عند الضَّرورة، والخنزير عند الضَّرورة، إذا اضطُرَّ إليه ولم يجد غيره. فالمقصود أنَّ هذه الأمانات والودائع في البنوك جائزة عند الضَّرورة، وإذا تيسَّر مكانٌ آخر انتقل إليه، مكان آمن، ليس ببنكٍ ربويٍّ.
-
سؤال
هذا سؤال عن تبديل الأوراق المالية أو العملة الورقية بالعملة المعدنية، هل يجوز التَّفاضل فيه؟
جواب
ترك التفاضل أولى وأحوط، فكونه يأخذ عشرة بعشرة ومئة بمئة أحوط، وبعض أهل العلم جوَّز التفاضل؛ لأنهما مختلفتان، هذه من معدن، وهذه من ورق، ولكن الأحوط للمؤمن ترك ذلك؛ لأنها ريـال، كلها ريـال، كلها عملة واحدة، فإذا ترك التَّفاضل فهو أحوط.
-
سؤال
ما حكم العمل في البنك بسبب الحاجة؟
جواب
البنوك لا يجوز العمل فيها، بنوك الربا لا يجوز العمل فيها؛ لأنها تعاونٌ على الإثم والعدوان، فلا يجوز التَّعامل بها، الرسول لعن آكل الربا ومُوكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء، فالكاتب للربا والشَّاهد عليه شريكٌ، والذي يُعينهم يكون محاسبًا أو يكون مُراسلًا أو يكون فرَّاشًا فيه إعانة لهم على بلائهم. س: والذي يُودع؟ الشيخ: ما ينبغي الإيداع، لكن إذا دعت الضَّرورة لا بأس، الضَّرورة أن يُودع خوفًا على ماله، ليس عنده مكانٌ آخر يُودع بدون فائدةٍ.
-
سؤال
يا شيخ، بالنسبة إذا عُلم أنَّ هذا التاجر رافضي، وأنَّ بضاعته معروفة عند الناس، يعني: بضاعة موجودة في الأسواق، هل يُحذر منه على أساس أنهم ما يشترون منه، ويقال للناس: لا تشتروا منه هذه البضاعة؛ حتى لا يدعمونه؟
جواب
هذا محل نظرٍ، الشراء والبيع من الكفرة جائز؛ النبي ﷺ اشترى من اليهود، ومات ودرعه مرهونة عند يهودي في طعامٍ لأهله عليه الصلاة والسلام، لكن يُبين له عقيدتهم؛ حتى لا يتَّخذهم أصحابًا ولا رُفقاء، أما كونه يشتري منهم إذا دعت الحاجةُ لشرائه؛ فالأمر سهل، لكن لا يُواليهم، ولا يأكل من ذبيحتهم، ولا طعامهم؛ فذبيحتهم محرَّمة. س: يا شيخ، يمكن أن يشتري من غيرهم؟ ج: أولى، لكن المقصود الحذر من المغالاة والمحبَّة، أو التَّساهل معهم، أو تمرير أعمالهم والتَّساهل فيها، ويُبين للناس كفرهم وضلالهم، وأنَّ هذه من أعمالهم: يسبُّون الصديق، ويسبون عمر، ويسبون الصحابة، ويستغيثون بأهل البيت، ويستغيثون بعليٍّ، هذا الشرك الأكبر، سبُّ الصحابة شرك مُستقل، معناه: تخوينهم، وأنهم ليسوا أهلًا ليُروى عنهم.
-
سؤال
هل البيع في غير يوم الجمعة جائز بين الأذان والإقامة؟
جواب
ينبغي تركه؛ لأنه قد يعوقه عن الصلاة، ولكن النص في الجمعة، ولكن غير الجمعة ينبغي أن يتركه؛ حتى لا يعوقه عن الصلاة، الأولى والأحوط له ترك ذلك، وإن كان النص في الجمعة، لكن الأحوط للمؤمن ترك ذلك، إذا نودي للصلاة: الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء؛ لأن الصلوات متقاربة في المعنى، كلها فريضة، كلها يجب السعي لها، فالنص على الجمعة يدل على عظم شأن الجمعة، ولكن لا يمنع من كون غيرها كذلك، كون المؤمن يتحرى فإذا أذَّن بادر هذا هو الأحوط للمؤمن.1]
-
سؤال
الذي يعمل في البنك هل هو ملعون؟
جواب
يدخل في هذا، آكِل الربا وموكله وكاتبه وشاهده، الكاتب والشاهد لأنهم مساعدون على الباطل، والله يقول: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ المائدة:2] هكذا الموظفون الآخرون. س: هذه من الكبائر؟ الشيخ: من الكبائر نعم، المعاصي التي يُلعن صاحبها من الكبائر، نسأل الله العافية.1]
-
سؤال
من تعريف ربا النسيئة: أنه الزيادة في الشيء مقابل التأجيل، فما مدى انطباق هذا الشيء على دينة الأكياس، والسيارات المعمول بها الآن بدلاً من القرض الحسن، أفتونا جزاكم الله خيرًا؟
جواب
ما يعمها هذا، الربا هو أن يأخذ شيئًا بجنسه مع زيادة، هذا ربا الفضل، وإن كان دينًا بدين؛ صار ربا الفضل والنسيئة جميعًا، فإذا أخذ دراهم بدراهم وزيادة؛ فهذا ربا الفضل، سواء كان يدًا بيد، أو نسيئة. وأما مسألة التورق فليست من هذا الباب، يأخذ سلعة بدراهم إلى أجل، ثم يبيعها -وهو على اختياره- في يومه، أو غده، أو بعد ذلك هو ما أخذ ربويًا بربوي، وإنما أخذ سلعة من طعام، أو سيارة، أو أرض، أو غير ذلك بدراهم معدودة، إلى أجل معلوم، فليس من الربا في شيء.
-
سؤال
انتشر منذ فترة نوع من المضاربة تسمى سلة العملات، وهي أن يقوم الشخص بإعطاء البنك مبلغًا من المال، بالإضافة إلى تفويض؛ ليقوم البنك نيابة عنه بشراء العملات، وبيعها، كالدولار مثلًا، ونتيجة لهذا البيع والشراء يحصل الشخص على الأرباح، كما أنه معرض للخسارة أيضًا، فما رأي سماحتكم في ذلك؟
جواب
الذي بلغنا هو ما ذكره السائل أن يعطوا البنك، أو غير البنك عُمَلا يتجر لهم فيها، فالتجارة في العُمَل فيه التفصيل: إن كان من طريق الربا؛ حرم، وإن كان من طريق الشرع؛ أبيح، فإذا باع العملة بعملة أخرى يدًا بيد؛ فلا بأس، كأن يبيع العملة التي هي الدولار مثلًا بالجنيه الاسترليني، أو بالجنيه المصري، أو بالريال السعودي يدًا بيد؛ فلا بأس، أما إلى أجل، أو غير مقبوض في المجلس، هذا لا يجوز، لأن العُمَل هذه منزلة منزلة النقود في أصح أقوال أهل العلم من جنسها، وقائمة مقامها، وقال -عليه الصلاة والسلام-: الذهب بالذهب ربًا، إلا هاء وهاء. وفي اللفظ الآخر: الذهب بالفضة ربًا، إلا هاء وهاء يعني إلا يدًا بيد والفضة بالفضة ربا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء. وهكذا قوله في الحديث الآخر -عليه الصلاة والسلام-: الذهب بالذهب مثلًا بمثل سواءً بسواء يدًا بيد، والفضة بالفضة مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد. ثم هكذا ذكر في البر والشعير والتمر والملح كلها يدًا بيد، سواء بسواء، فالعُمَل التي يتعاطها الناس إذا باع بعضها ببعض مناجزة يدًا بيد؛ فلا بأس إذا كانت من أجناس كالدولار بالجنيه الاسترليني، أو المصري، أو الدولار بالدينار الأردني، أو الدينار العراقي يدًا بيد؛ فلا بأس. أما دولار بدولارين ما يجوز ربا فضل، إذا كان باع دولارًا بدولارين إلى أجل هذا اجتمع فيه الربا بنوعيه: ربا الفضل، وربا النسيئة، أو باع مثلاً العملة السعودية عشرة بإحدى عشرة، أو عشرة باثني عشر، ولو يدًا بيد، هذا ربا فضل، فإذا كان نسيئة، أو مؤخرًا عن المجلس؛ اجتمع فيه النوعان: ربا الفضل، وربا النسيئة.
-
سؤال
وهذه رسالة وردتنا من علي إبراهيم علي من جمهورية السودان، يقول: إن عمي أخي والدي له مال يشغله بالأرباح الربوية على الناس بزيادة خمسين بالمائة في مدة ثلاثة أشهر فقط حتى ازداد المال بشدة، هل هذا المال حلال؟ وإذا لم يكن حلالاً فماذا يفعل؟
جواب
الواجب على المسلم أن يبتعد عن أعمال الربا وأن يحذرها؛ لأن الربا من أكبر الكبائر، يقول الله جل وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ البقرة:278-279]، ويقول : وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ البقرة:275-276]. فالربا أمره خطير، فالواجب الحذر منه، وهذه المسألة التي سألت عنها فيها تفصيل: فإن كان يبيع النقود بالنقود، المائة بمائة وخمسين، والعشرة بخمسة عشر إلى أجل أو يداً بيد هذا رباً صريح محرم عند جميع أهل العلم. أما إن كان قصدك أنه يشتري السلعة ثم يبيعها بزيادة هذا له شأن آخر، فإذا اشترى السلعة بمائة ثم بعد ما يحوزها وتكون في ملكه ويقبضها يبيعها على المحتاج إلى أجل معلوم بمائة وخمسين أو بمائة وأربعين أو بمائة وستين أو بأكثر أو بأقل إلى أجل معلوم هذا لا بأس به على الصحيح، ولا حرج فيه عند جمهور أهل العلم؛ لأن المسألة المذكورة تدعو لها الحاجة، وليس كل واحد يجد حاجته بالهدية أو بالقرض فيحتاج إلى أن يشتري السلع إلى أجل معلوم ولو بالزيادة، وقد يحتاجها للاستعمال كما يشتري سيارة ليستعملها، وكما يشتري البساط ليفرشه ويجلس عليه، وكما يشتري الطعام ليأكله، وقد يشتري ذلك ليبيعه بنقد لحاجته إلى النقد ليسدد ديناً عليه، أو ليعمر بيتاً له، أو ليتزوج، أو لأغراض أخرى، فهذه الصور كلها جائزة إذا كان البائع قد ملك المبيع وقبضه وحازه لديه، من سيارات أو أراضي أو أمتعة أخرى قد حازها وملكها وقبضها ثم باعها إلى أجل معلوم، باع ما يشترى مائة بمائة وخمسين، أو ما يساوي ألفاً بألف وخمسمائة، أو أكثر أو أقل، فالصحيح أنه لا حرج في ذلك، سواء كان أراد بذلك الاستعمال، أو أراد أن يبيع السلعة بنقد ليستعمل النقد في حاجته، وهذه الأخيرة تسمى: التورق، كونه يشتري السلعة إلى أجل أن يبيعها بالنقد ثم ينتفع بالنقد هذا يسميها بعض أهل العلم: مسألة التورق، ويسميها العامة: الوعدة، مسألة الوعدة، وهذه صحيحة لا بأس بها في أصح قولي العلماء لما عرفت من الأسباب. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
تقول: عندنا في المدارس يطلبون على البنات مبلغًا يسيرًا من المال في حدود عشرة ريالات، وإذا جاء آخر العام يعطون البنات المبلغ، ومثله معه، فهل هذا جائز؟
جواب
إن كان هذا لسلع يشترونها للتجارة في المدرسة، يجعلوا من يجمع الدراهم هذه، يبيع أشياء، يشتري أشياء، ويبيع أشياء على الطلبة، فجمعوا أرباحًا؛ فلا بأس، أما أن يعطي عشرة، ويأخذ عشرين في آخر الوقت؛ لا يجوز، هذا ربا، لكن، أما إذا كان لا، إنما لهم وكيل يشتري حاجات من شراب، ومثل غيره، مثل عطور، ومثل غيره، يجمع شيئًا من الربح؛ فهذا لا بأس، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من أسئلة هذا السائل يقول: يا سماحة الشيخ، ما هو بيع العينة، وما حكمه؟
جواب
بيع العينة ربا، أن تبيع سلعة على إنسان بثمن مؤجل، ثم تشتريها منه بنقد هذه العينة، تبيع عليه مثلًا سيارة بستين ألف أقساط، ثم تبيعها عليه بنقد، تبيعها عليه بأربعين نقدًا يعطيك إياه. فالمعنى أنك أخذت أربعين بستين ربا حيلة، السيارة هنا جعلت حيلة، هذه هي العينة، أن تبيع سلعة بأجل، ثم تأخذها ممن اشتراها منك بنقد، تبيعها عليه بنقد، يعني: يعطيك نقدًا ويرد السلعة. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.